الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٠
بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مَلَكَ الْمَطَرِ اسْتَأْذَنَ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَقَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِأُمِّ سَلَمَةَ: امْلِكِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ، فَجَاءَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِيَدْخُلَ فَمَنَعَتْهُ، فَوَثَبَ حَتَّى دَخَلَ، فَجَعَلَ يَثِبُ عَلَى مَنْكِبَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ يَقْعُدُ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَ تُحِبُّهُ قَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، فَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ بِهِ، فَمَدَّ يَدَهُ فَإِذَا طِينَةٌ حَمْرَاءُ، فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَيَّرَتْهَا إِلَى طَرَفِ خِمَارِهَا.
قَالَ ثَابِتٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ الْمَكَانُ الَّذِي قُتِلَ بِهِ بِكَرْبَلَاءَ.
٦٥٩- ١٠٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُشَيْشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دُلَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) دَماً عَبِيطاً.
٦٦٠- ١٠٧- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُشَيْشٍ، عَنِ الْقَاضِي نَذِيرِ بْنِ جَنَاحِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفَ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ مَوْلَى قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ قَيْسٍ إِلَى الْمَدَائِنِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي حُذَيْفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ يَمُوتُ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ حُبِّ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.
تم المجلس الحادي عشر، و يتلوه المجلس الثاني عشر، من أمالي الشيخ السعيد السديد الفقيه الحبر البحر محمد بن الحسن بن علي أبي جعفر الطوسي تغمده الله بغفرانه.