الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥١
الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[١] إِلَى آخِرِهَا، «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ»[٢] إِلَى آخِرِ مَا اقْتَصَّ اللَّهُ (تَعَالَى) مِنْ خَبَرِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِيهِ وَ فِي زَوْجَتِهِ وَ وَلَدَيْهِ آيَةَ الْمُبَاهَلَةِ، وَ جَعَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) نَفْسَهُ نَفْسَ رَسُولِهِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ»[٣] لَمَّا وَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَيْلَةَ الْفِرَاشِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَقَى رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنَ الْمِهْرَاسِ[٤] لَمَّا اشْتَدَّ ظَمَأُهُ، وَ أَحْجَمَ عَنْ ذَلِكَ أَصْحَابَهُ، غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:" اللَّهُمَّ إِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ مُوسَى: «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي»[٥] إِلَى آخِرِ دَعْوَةِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَّا النُّبُوَّةَ، غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ هُوَ أَدْنَى الْخَلَائِقِ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَمَا أَخْبَرَكُمْ بِذَلِكَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" إِنَّ مِنْ شِيعَتِكَ رَجُلًا يَدْخُلُ فِي شَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ هُمُ الْفَائِزُونَ، تَرِدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ، وَ عَدُوُّكَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا.
[١] سورة التوبة ٩: ١٩.
[٢] سورة السجدة ٣٢: ١٨.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٠٧.
[٤] روى ياقوت عن المبرّد قوله:« المهراس: ماء بجبل أحد، روي أنّ النبيّ( صلّى اللّه عليه و آله) عطش يوم احد، فجاءه عليّ( عليه السّلام) و في درقته ماء من المهراس». معجم البلدان ٥: ٢٣٢، دار صادر، بيروت.
[٥] سورة طه ٢٠: ٢٥- ٣١.