الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٣
بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ»[١].
١٤، ١، ١٥- ١٠٣١- ٣٧- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الثَّقَفِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَ خَالِي يَعْقُوبُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الرَّوْضَةِ، عَنْ أَبِيهِ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ جَمِيعاً، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) وَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَ حَدَّثَنِيهِ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ: أَنَّ هِنْدَ بْنَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ الْأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ رَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أُمُّهُ خَدِيجَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أُخْتُهُ لِأُمِّهِ فَاطِمَةُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا).
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَ كَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هِنْدُ بْنُ هَالَةَ وَ أَبُو رَافِعٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ جَمِيعاً يُحَدِّثُونَ عَنْ هِجْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالْمَدِينَةِ وَ مَبِيتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى فِرَاشِهِ.
قَالَ: وَ صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ، وَ اقْتِصَاصُهُ عَنِ الثَّلَاثَةِ: هِنْدٍ وَ عَمَّارٍ وَ أَبِي رَافِعٍ، وَ قَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ، قَالُوا: كَانَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) مِمَّا يَمْنَعُ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، فَمَا كَانَ يَخْلُصُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْمِهِ أَمْرٌ يَسُوؤُهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بُغْيَتَهَا وَ أَصَابَتْهُ بِعَظِيمٍ مِنَ الْأَذَى حَتَّى تَرَكَتْهُ لَقَىً[٢]، فَقَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لَأَسْرَعَ مَا وَجَدْنَا فَقْدَكَ يَا عَمِّ! وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، فَجُزِيتَ خَيْراً يَا عَمِّ. ثُمَّ مَاتَتْ خَدِيجَةُ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ بِشَهْرٍ فَاجْتَمَعَ
[١] سورة الأنفال ٨: ٦٢، ٦٣.
[٢] اللّقى: الملقى على الأرض.