الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩٧
يُشَاوِرُونَّا، وَ لَا يُنَاكِحُونَّا، وَ لَا يَأْخُذُوا مِنْ فَيْئِنَا شَيْئاً، أَوْ يَحْضُرُوا مَعَنَا صَلَاتَنَا جَمَاعَةً، وَ إِنِّي لَأَوْشَكَ أَنْ آمُرَ لَهُمْ بِنَارٍ تُشْعَلُ فِي دُورِهِمْ فَأُحْرِقَهَا عَلَيْهِمْ أَوْ يَنْتَهُونَ. قَالَ: فَامْتَنَعَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ مُؤَاكَلَتِهِمْ وَ مُشَارَبَتِهِمْ وَ مُنَاكَحَتِهِمْ حَتَّى حَضَرُوا الْجَمَاعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ..
١٤٨٨- ٣١- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ الْخَرَّازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ رُزَيْقُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْخُلْقَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: إِنَّ قَوْماً أَتَوُا النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِلَادَنَا قَدْ قُحِطَتْ، وَ تَأَخَّرَ عَنَّا الْمَطَرُ، وَ تَوَالَتْ عَلَيْنَا السِّنُونَ، فَاسْأَلِ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَنْ يُرْسِلَ السَّمَاءَ عَلَيْنَا. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالْمِنْبَرِ فَأُخْرِجَ، وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ دَعَا، وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُؤَمِّنُوا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ رَبَّكَ قَدْ وَعَدَهُمْ أَنَّهُمْ يُمْطَرُونَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا.
قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَتَبَّعُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ تِلْكَ السَّاعَةَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّاعَةَ أَهَاجَ اللَّهُ رِيحاً، فَأَثَارَتْ سَحَاباً، وَ جَلَّلَتِ السَّمَاءَ، وَ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا[١]، فَجَاءَ أُولَئِكَ النَّفَرُ بِأَعْيَانِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّ عَنَّا السَّمَاءَ، فَإِنَّا قَدْ كِدْنَا أَنْ نُغْرَقَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَ دَعَا النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُؤَمِّنُوا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْمِعْنَا، فَإِنَّ كُلَّ مَا تَقُولُ لَيْسَ نَسْمَعُ. فَقَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ صُبَّهَا فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَ فِي مَنَابِتِ الشَّجَرِ، وَ حَيْثُ يَرْعَى أَهْلُ الْوَبَرِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَحْمَةً، وَ لَا تَجْعَلْهُ عَذَاباً.
١٤٨٩- ٣٢- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: مَا بَرَقَتْ قَطُّ فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِيَ مَاطِرَةٌ.
١٤٩٠- ٣٣- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رُزَيْقٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
[١] أي انهمرت بالمطر، و أصل العزالى: مصبّ الماء من القربة و نحوها.