الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٣
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَبْلَ النَّاسِ سبع [سَبْعاً] وَ سِتِّينَ شَهْراً غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلُهُ):" إِنَّكَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ يَا عَلِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَكْسُوكَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) بُرْدَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَحْمَرُ، وَ الْآخَرُ أَخْضَرُ" غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ لَمَّا هَبَطَ بِهَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ قَالَ:" لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ" غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَ أَرْأَفُهُم بِالرَّعِيَّةِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ، تُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ آمَنَ وَ أَقَرَّ، وَ تَدَعُ فِيهَا مَنْ كَفَرَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لِلْعَيْنِ وَ قَدْ غَاصَتْ:" انْفَجِرِي" فَانْفَجَرَتْ فَشَرِبَ مِنْهَا الْقَوْمُ، وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَشَرِبَ وَ شَرِبُوا وَ شَرِبَتْ خَيْلُهُمْ وَ مَلَئُوا رَوَايَاهُمْ، غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حَنُوطاً مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ:" اقْسِمْ هَذَا أَثْلَاثاً: ثُلُثاً لِي حَنِّطْنِي بِهِ، وَ ثُلُثاً لِابْنَتِي، وَ ثُلُثاً لَكَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَمَا زَالَ يُنَاشِدُهُمْ، وَ يُذَكِّرُهُمْ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ (تَعَالَى) وَ أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ، حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَ دَنَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: أَمَّا إِذَا أَقْرَرْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَ بَانَ لَكُمْ مِنْ سَبَبِي الَّذِي ذَكَرْتُ، فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ، أَنْهَاكُمْ عَنْ سَخَطِ اللَّهِ، فَلَا تَعَرَّضُوا وَ لَا تُضَيِّعُوا أَمْرِي، وَ رُدُّوا الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ، وَ اتَّبِعُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ سُنَّتِي مِنْ بَعْدِهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ خَالَفْتُمُونِي خَالَفْتُمْ نَبِيَّكُمْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ جَمِيعُكُمْ، وَ سَلِّمُوهَا إِلَى مَنْ هُوَ لَهَا أَهْلٌ وَ هِيَ لَهُ أَهْلٌ، أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِالرَّاغِبِ فِي