الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٦
قَالَ: وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِكَفِّ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ إِلَى جَنْبِهِ فَرَفَعَهَا، وَ قَالَ: أَلَا إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَمَنْ حَادَّهُ فَقَدْ حَادَّنِي، وَ مَنْ حَادَّنِي فَقَدْ أَسْخَطَ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ). ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ، حَرْبُكَ حَرْبِي، وَ سِلْمُكَ سِلْمِي، وَ أَنْتَ الْعَلَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي.
قال عطية: فدخلت على زيد بن أرقم في منزله، فذكرت له حديث محدوج ابن زيد، فقال: ما ظننت أنه بقي ممن سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول هذا غيري، أشهد لقد حدثنا به رسول الله (صلى الله عليه و آله). ثم قال: لقد حاده رجال سمعوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوله هذا و قد ردوا.
١٠٦٤- ٣٣- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حِينَ خَلَّفَهُ: أَ مَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ أَنَّ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ، وَ وَلِيَّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ.
١٠٦٥- ٣٤- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَسَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ نَصْرٍ أَبُو نَصْرٍ الصَّيْدَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زِيَادٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا) وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) يَسْتَنْفِرَانِ النَّاسَ، خَرَجَ حُذَيْفَةُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ هُوَ مَرِيضٌ مَرَضَهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَخَرَجَ يُهَادِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَحَرَّضَ النَّاسَ وَ حَثَّهُمْ عَلَى اتِّبَاعِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ طَاعَتِهِ وَ نُصْرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا مَنْ أَرَادَ- وَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً، فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَوَازِرُوهُ وَ اتَّبِعُوهُ وَ انْصُرُوهُ.
قال يعقوب: أنا و الله سمعته من علي بن علقمة، و من عمومتي يذكرونه عن حذيفة.