الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٩
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) الْمُقَرَّبِينَ، فَإِنْ أَنْطَقَ اللَّهُ لِسَانَهُ بِالشَّهَادَةِ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَ لِلنَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالنُّبُوَّةِ وَ الْوَلَايَةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مَعَهُمْ، وَ إِنِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ فَإِنَّ نَبِيَّهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ ذَلِكَ فَشَهِدَ بِهِ، وَ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عَلَى جَمَاعَتِهِمْ مِنَ اللَّهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ). وَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ إِلَيْهِ صَيَّرَ تِلْكَ الرُّوحَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي صُورَةٍ كَصُورَتِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ، فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْقَادِمُ عَرَفَهُمْ بِتِلْكَ الصُّورَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا.
٩٤٣- ٩١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَوْ أَنَّ كَافِراً وَصَفَ مَا تَصِفُونَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ، مَا طَعِمَتِ النَّارُ مِنْ جَسَدِهِ شَيْئاً.
تم المجلس الرابع عشر، و يتلوه المجلس الخامس عشر.