الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٠
فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ.
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد، و هو ابن عم الزبير، و هو من المؤلفة قلوبهم، و مات سنة خمس و خمسين، و يكنى أبا خالد. قال الواقدي: سنة أربع و خمسين و هو ابن عشرين و مائة سنة.
٨٩٢- ٤٠- أَخْبَرَنَا حَمَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَداً أَشْبَهَ كَلَاماً وَ حَدِيثاً بِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ فَاطِمَةَ.
كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَحَّبَ بِهَا، وَ قَبَّلَ يَدَيْهَا، وَ أَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَرَحَّبَتْ بِهِ، وَ قَبَّلَتْ يَدَيْهِ، وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: كُنْتُ أَرَى لِهَذِهِ فَضْلًا عَلَى النِّسَاءِ، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي إِذْ ضَحِكَتْ! فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: إِنِّي [إِذَنْ] لَبَذِرَةٌ[١]، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَمُوتُ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ.
٨٩٣- ٤١- أَخْبَرَنَا حَمَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ أَبُو سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَى امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَتْ: مَرِضَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ قَالَتْ:
هَيِّئِي لِي مَاءً، فَصَبَبْتُ لَهَا، فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ قَالَتْ: ائْتِينِي بِثِيَابِي الْجُدَدِ، فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ أَتَتِ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَقَالَتْ: افْرُشِي لِي فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ اضْطَجَعَتْ وَ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَ وَضَعَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا، وَ قَالَتْ: إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ
[١] البذرة: التي تفشي السرّ، و تظهر ما تسمعه.