الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٨
اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): حَرِيمُ الْبِئْرِ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً، وَ حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعاً، وَ حَرِيمُ عَيْنِ السَّائِحَةِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَ حَرِيمُ بِئْرِ الزَّرْعِ سِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ.
٨١٠- ٦١- أَخْبَرَنَا الْحَفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا دِعْبِلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً»[١] قَالَ: سَأَلَ قَوْمٌ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالُوا: فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ وَ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا، فَقَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَيُعْطِي اللَّهُ اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ، تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ، حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ، وَ يُعْرَضَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا فَيُعْطَى أَجْرَهُ وَ نُورَهُ، فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قِيلَ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمْ مَوْضِعَكُمْ وَ مَنَازِلَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ لَكُمْ: عِنْدِي لَكُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ،- يَعْنِي الْجَنَّةَ- فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ وَ لَا يَزَالُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ يَتْرُكُ أَقْوَاماً عَلَى النَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ (عَزَّ وَ جَلَّ)" وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ"[٢] يَعْنِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلَ الْوَلَايَةِ لَهُ، وَ قَوْلُهُ: «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ»[٣] هُمُ الَّذِينَ قَاسَمَ عَلَيْهِمُ النَّارَ فَاسْتَحَقُّوا الْجَحِيمَ.
٨١١- ٦٢- أَخْبَرَنَا الْحَفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ
[١] سورة الفتح ٤٨: ٢٩.
[٢] الذي في سورة الحديد: ١٩ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ..
[٣] سورة الحديد ٥٧: ١٩.