الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ عَافِيَةً مِنْكَ وَ مُعَافَاةً وَ بَرَكَةً مِنْكَ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ مَوْلَايَ، وَ سَيِّدِي وَ أَمَلِي وَ إِلَهِي، وَ غِيَاثِي وَ سَنَدِي، وَ خَالِقِي وَ نَاصِرِي، وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي، لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي، وَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي، وَ بِيَدِكَ رِزْقِي، وَ إِلَيْكَ أَمْرِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، مَلَكْتَنِي بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَرْتَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ، لَكَ الْقُدْرَةُ فِي أَمْرِي، وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ رِضَاكَ، بِرَأْفَتِكَ أَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَ بِرَحْمَتِكَ أَرْجُو رِضْوَانَكَ، لَا أَرْجُو ذَلِكَ بِعَمَلِي، فَقَدْ عَجَزَ عَنِّي عَمَلِي، فَكَيْفَ أَرْجُو مَا قَدْ عَجَزَ عَنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ ضَعْفَ قُوَّتِي، وَ إِفْرَاطِي فِي أَمْرِي، وَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِي، وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَاكْفِنِي ذَلِكَ كُلَّهُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ، وَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنْ الْآمِنِينَ، فَآمِنِّي وَ بِبِشَارَتِكَ فَبَشِّرْنِي، وَ بِإِظْلَالِكَ فَأَظِلَّنِي، وَ بِمَفَازَةٍ مِنَ النَّارِ فَنَجِّنِي، وَ لَا تُمِسَّنِي السَّوْءَ وَ لَا تُخْزِنِي، وَ مِنَ الدُّنْيَا فَسَلِّمْنِي، وَ حُجَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَقِّنِّي، وَ بِذِكْرِكَ فَذَكِّرْنِي، وَ لِلْيُسْرَى فَيَسِّرْنِي، وَ لِلْعُسْرَى فَجَنِّبِنِي، وَ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ مَا دُمْتُ حَيّاً فَأَلْهِمْنِي، وَ لِعِبَادَتِكَ فَوَفِّقْنِي، وَ فِي الْفِقْهِ وَ فِي مَرْضَاتِكَ فَاسْتَعْمِلْنِي، وَ مِنْ فَضْلِكَ فَارْزُقْنِي، وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَيِّضْ وَجْهِي، وَ حِسَاباً يَسِيراً فَحَاسِبْنِي، وَ بِقَبِيحِ عَمَلِي فَلَا تَفْضَحْنِي، وَ بِهُدَاكَ فَاهْدِنِي، وَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ فَثَبِّتْنِي، وَ مَا أَحْبَبْتَ فَحَبِّبْهُ إِلَيَّ، وَ مَا كَرِهْتَ فَبَغِّضْهُ إِلَيَّ، وَ مَا أَهَمَّنِي مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاكْفِنِي، وَ فِي صَلَاتِي وَ صِيَامِي وَ دُعَائِي وَ نُسُكِي وَ شُكْرِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَبَارِكْ لِي، وَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَابْعَثْنِي، وَ سُلْطَاناً نَصِيراً فَاجْعَلْ لِي، وَ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي فِي أَمْرِي فَتَجَاوَزْ عَنِّي، وَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ فَخَلِّصْنِي، وَ مِنَ الْفَوَاحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ فَنَجِّنِي، وَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاجْعَلْنِي، وَ أَدِمْ لِي صَالِحَ الَّذِي آتَيْتَنِي، وَ بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ فَأَغْنِنِي، وَ بِالطَّيِّبِ عَنِ الْخَبِيثِ فَاكْفِنِي، أَقْبِلْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ إِلَيَّ وَ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي، وَ إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ فَاهْدِنِي، وَ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى فَوَفِّقْنِي.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ، وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ التَّعَظُّمِ، وَ الْخُيَلَاءِ وَ الْفَخْرِ