الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٣
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَغَيْرُهُمْ[١].
١٧٢- ٢٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالُ، عَنْ سَبْرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، كَيْفَ أَمْسَيْتَ قَالَ: أَمْسَيْتُ مُحِبّاً لِمُحِبِّنَا، وَ مُبْغِضاً لِمُبْغِضِنَا، وَ أَمْسَى مُحِبُّنا مُغْتَبِطاً بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ كَانَ يَنْتَظِرُهَا، وَ أَمْسَى عَدُوُّنَا يُؤَسِّسُ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ، وَ كَانَ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ، وَ كَانَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لِأَهْلِهَا، فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ، وَ الْتَّعْسُ لِأَهْلِ النَّارِ، وَ النَّارُ لَهُمْ.
يَا حَنَشُ، مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ أَ مُحِبٌّ لَنَا أَمْ مُبْغِضٌ فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ وَلِيّاً لَنَا فَلَيْسَ بِمُبْغِضٍ لَنَا، وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُ وَلِيَّنَا فَلَيْسَ بِمُحِبٍّ لَنَا، إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) أَخَذَ الْمِيثَاقَ لِمُحِبِّنَا بِمَوَدَّتِنَا، وَ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ اسْمَ مُبْغِضِنَا، نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ.
١٧٣- ٢٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ مُوسَى بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَمَّوَيْهِ[٢]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِذِي قَارٍ وَ نَحْنُ نَرَى أَنَّا سَنُخْتَطَفُ فِي يَوْمِنَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَنَظْهَرَنَّ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ، وَ لَنَقْتُلَنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ- يَعْنِي طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ- وَ لَنَسْتَبِيحَنَ
[١] تقدّم في الحديث: ١٣٢.
[٢] في نسخة: حيويه.