أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨١ - الكلام في قيام الدليل على خلاف ما اقتضته القاعدة في باب الزيادة
قوله في الحاشية : في إمكان تعلّق الطلب بكلّ من الجزء الصوري والقواطع نوع خفاء ، فتأمّل [١].
لعلّ منشأ الإشكال هو أنّ الجزء الصوري مسبّب عن عدم القواطع ، فإمّا أن يتعلّق الطلب بالسبب ، وإمّا أن يتعلّق بالمسبّب. ولا يمكن تعلّق الطلب بكلّ منهما ، لأنّ تعلّق الطلب بأحدهما يوجب لغوية طلب الآخر. ثمّ إن كانت هذه السببية شرعية ، كان الأصل الجاري في الاتيان بالقاطع حاكماً على استصحاب الجزء الصوري ، وإن لم تكن شرعية تعيّن الرجوع إلى الأصل فيما هو المطلوب منهما شرعاً ، فلاحظ وتأمّل.
قوله : لحكومة الحديث على أدلّة الأجزاء والشرائط ... الخ [٢].
ربما يتأمّل في الحكومة المذكورة ، فإنّ حديث « لا تعاد » إنّما يحكم على الأدلّة الأوّلية الدالّة على الجزئية والشرطية. وأمّا الأدلّة التي يكون مفادها الاعادة صريحاً مثل أدلّة الاعادة بالزيادة ففيه تأمّل ، بل الظاهر هو التعارض ، لأنّ أحد الدليلين يقول أعد والآخر يقول لا تعد.
وهناك إشكال آخر : وهو دعوى اختصاص حديث « لا تعاد » بخصوص النقص ولا يشمل الزيادة ، وحينئذ يكون مقتضى القواعد هو البطلان بالزيادة سواء كانت عمدية أو كانت سهوية ، إلاّما أخرجه الدليل مثل زيادة السجدة الواحدة سهواً [٣] ، ولا يعارضه ما ورد في تعليل النهي عن العزائم [٤] ، لأنّه ظاهر في
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٢٣٦.
[٢] فوائد الأُصول ٤ : ٢٣٩.
[٣] وهو ما تقدّم في الصفحة : ٣٧٩.
[٤] وسائل الشيعة ٦ : ١٠٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ١.