أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٧ - الكلام في قيام الدليل على خلاف ما اقتضته القاعدة في باب الزيادة
الحديث الشريف منحصراً بما مضى من الخلل دون ما يأتي. نعم يبقى الإشكال في شموله للموالاة الفائتة في الاتيان بصلاة الآيات في ضمن الصلاة اليومية.
ويمكن الجواب عنه : بأنّ شمول الحديث الشريف لذلك إنّما هو بالنظر إلى ما بعد الفراغ من صلاة الآيات ، ولا ريب حينئذ في كون الموالاة ممّا تحقّق فوتها ، وهذا لا ينافي تسويغ الشروع بصلاة الآيات ، إذ لا ريب في لزوم الاتيان بها لكونها أهمّ لتضيّق وقتها ، غاية الأمر يقع الكلام في أنّه بعد الاتيان بها هل تبطل الصلاة اليومية لفوات الموالاة بين أجزائها أو أنّه لا تبطل ، فيمكن حينئذ أن يقال بعدم البطلان ، لأنّه لا معنى لشرطية الموالاة الفائتة في ذلك الحال إلاّلزوم إعادة الصلاة من جهتها ، وحديث « لا تعاد » وافٍ بعدم لزوم الاعادة من هذه الجهة الملازم لسقوط شرطيتها في ذلك الحال. وأمّا من جهة الزيادة في الصلاة اليومية ، فقد حقّق في محلّه عدم انطباق الزيادة على مثل صلاة الآيات ، التي يكون لها وجود استقلالي في حدّ نفسها يكون حافظاً لصورتها النوعية ، وإن كان في أثناء صلاة أُخرى ، فتأمّل جيّداً.
وربما يشكل فيما لو كان عاصياً في أمر الصلاة الحادث في أثناء الأُخرى بناءً على صحّة الترتّب ، بأن يقال له : إن عصيت صلاة الآية فأتمّ الصلاة اليومية ، فلا ينحصر مفاد شرطية الموالاة بالاعادة كي يجري فيه حديث « لا تعاد ». ويمكن الالتزام بذلك على تقدير العصيان ، فيلزمه إتمام صلاته والموالاة في أفعالها ، وإنّما نقول بالسقوط في الرتبة السابقة على العصيان أعني رتبة توجّه الأمر بصلاة الآية ، فإنّه في تلك الرتبة لا يكون معنى لوجوب الموالاة إلاّوجوب الاعادة.
ثمّ إنّ ما بنى عليه الجماعة من عدم سقوط الموالاة ، وأنّ سقوطها في مورد