أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٧٩ - وجوه التفصّي عن الإشكال في مسألة الجهر بدل الاخفات وبالعكس ومسألة التمام بدل القصر وبالعكس
وجهه فتأمّل.
قوله : الأُولى أن يكون العمل المأتي به حال الجهل مأموراً به ... الخ [١].
تقدّمت الاشارة [٢] إلى أنّه يمكن الالتزام بأنّ ما أتى به ليس بصحيح ولا بمأمور به ، ومع ذلك لا يمكن الاعادة لكونه مفوّتاً لها بإذهابه موضوعها ، لكن ذلك لا يلتئم مع قوله عليهالسلام : « وقد تمّت صلاته » [٣] ممّا ظاهره الصحّة ، بل لعلّه يمكن القول بأنّ تصحيح المأتي به بالملاك على ما تقدّم [٤] شرحه من مسلك الكفاية من دون أن يكون مأموراً به منافٍ لظاهر قوله عليهالسلام : « وقد تمّت صلاته » من كونها وقعت مأموراً بها. لكنّه لا يخلو من تأمّل ، لامكان صدق التمامية بلحاظ الملاك.
ومن ذلك يظهر لك التأمّل في قوله : والمقدّمة الأُولى مسلّمة لا سبيل للمنع عنها ، إذ لا ينبغي الإشكال في استكشاف تعلّق الأمر بالعمل من أدلّة الصحّة [٥] فإنّ مجرّد الصحّة لا تكشف عن الأمر إلاّعلى مسلك صاحب الجواهر قدسسره [٦].
ولا يخفى أنّ الرواية الشريفة مشتملة على أكثر من مجرّد الصحّة وذلك هو التمامية ، فإنّ الإنصاف أنّ التمامية تعطي عدم النقصان ، فلا ينطبق إلاّعلى توجيه كون التقييد مشروطاً بالعلم به ، فإن التزمنا باستحقاق العقاب على مخالفة الواقع
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٢٩٤.
[٢] في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٥٥٠ وما بعدها.
[٣] وسائل الشيعة ٦ : ٨٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٦ ح ١.
[٤] في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٥٥٠ وما بعدها.
[٥] فوائد الأُصول ٤ : ٢٩٤ ـ ٢٩٥.
[٦] جواهر الكلام ٢ : ٨٧ وما بعدها ، ٩ : ١٥٥ وما بعدها.