أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٧ - بحث حول أنحاء تبعية المنافع والتوابع للأطراف وفي وجوب الاجتناب عنها وتطبيق ذلك على الملاقي لبعض الأطراف
المرجع هو أصالة الحل في التصرّف الذي هو البيع. وهذا الأصل وإن كان موافقاً في النتيجة لأصالة الصحّة ، إلاّ أنه لكونه حاكماً عليها يكون هو المرجع لا أصالة الصحّة.
وبالجملة : أنّه لم يظهر الوجه في كون المرجع في كلّ واحد من الطرفين هو أصالة الصحّة ، وأنّها إنّما تسقط بالمعارضة على جميع التقادير وفي جميع فروض العلم الاجمالي بانتفاء شرط من شروط البيع ، وإن شئت [ قلت : ] إنّ مورد أصالة الصحّة إنّما هو بعد وقوع الفعل المشكوك لا قبل الإقدام عليه.
قوله : وعلى هذا يتفرّع وجوب الاجتناب عمّا للأطراف من المنافع والتوابع المتّصلة والمنفصلة ، كما لو علم بمغصوبية إحدى الشجرتين ، فإنّه كما يجب ... الخ [١].
الأولى أن يقال : إنّ ما هو التابع لأحد الأطراف أعني ما يكون له نحو تعلّق به على وجه يكون لذلك التابع حكم ، لو كان المعلوم بالاجمال منطبقاً على متبوعه يكون على أنحاء :
أحدها : ما يكون من قبيل اتّساع وجود ذلك الطرف المتبوع له كما في نموّها بل وثمرتها ، فإنّ الشجرة المغصوبة وإن كان التحريم عند الغصب وارداً على نفسها ، لكنّها لو كبرت أو أثمرت كانت تلك الزيادة فيها محرّمة بعين تلك الحرمة الواردة على الشجرة ، لا حرمة جديدة على موضوع جديد ، وهكذا الحال في ثمرتها وحمل الحيوان المغصوب ونحو ذلك ، فإنّه يلزم الاجتناب عنه عند وجوده وإن لم يكن موجوداً حين العلم الاجمالي ، لما عرفت من كون الاجتناب عنه عين الاجتناب عن أصله ، لأنّه من قبيل اتّساع ذلك المعلوم بالاجمال.
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٧٣.