أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٩ - صراحة كلام صاحب الحاشية في إلحاق الأقل والأكثر بالمتباينين
أجزائه تكون الموضوعية مشكوكة ، ويتعيّن الرجوع حينئذ إلى الاحتياط ، هذا. مضافاً إلى أنّه لا تصل النوبة إلى الاحتياط أو البراءة ، بل يكون المرجع في هذا الحكم الوضعي كسائر الأحكام الوضعية عند الشكّ في أسبابها هو أصالة عدم ترتّب الأثر ، فلاحظ وتأمّل.
قوله : الفصل الرابع : في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطي في الشبهة الوجوبية الحكمية ... الخ [١].
لا يخفى أنّه لابد في أصل المسألة من تقييد ذلك المشكوك الجزئية بأنّه على تقدير عدم اعتباره لا يكون معتبر العدم ، بحيث تكون الصلاة مثلاً على تقدير عدم جزئية ذلك المشكوك الجزئية مقيّدة بعدمه ، وإلاّ لكان من قبيل الدوران بين المحذورين ، وكان من قبيل الدوران بين الشرطية والمانعية ، فلابدّ أن تكون أصل المسألة ممحّضة للشكّ في الجزئية ، وأنّه على تقدير عدم الجزئية لا يكون الاتيان بذلك المشكوك الجزئية ولو من باب الاحتياط لاحتمال جزئيته موجباً لفساد العمل ، وإن أفسده لو جيء به بعنوان الجزئية ، بناءً على كون ذلك من الزيادة الموجبة لبطلان العمل.
قوله في الحاشية : والعبارة التي وقفت عليها في الحاشية ... الخ [٢].
قال في الحاشية في أواخر الدليل الأوّل ممّا استدلّ به على لزوم الاحتياط في مسألة الأقل والأكثر ما نصّه : وأمّا إذا لم يتعيّن القدر المذكور لتعلّق التكليف ، ودار الأمر بين تعلّق التكليف به بخصوصه أو بما يزيد عليه ، بحيث لا يكون القدر المذكور مطلوباً بنفسه أصلاً ، بل مطلوباً بطلب الكل في ضمنه فلا ، لدوران
[١] فوائد الأُصول ٤ : ١٥٠.
[٢] فوائد الأُصول ٤ ( الهامش ١ ) : ١٥٤.