أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٩ - بحث حول حرمة المخالفة القطعية وأنّها من الأحكام العقلية
[ الكلام في الشبهة غير المحصورة ]
قوله : بل لابدّ في الشبهة الغير المحصورة [١] من اجتماع كلا الأمرين وهما كثرة العدد وعدم التمكّن من جمعه في الاستعمال ... الخ [٢].
لا يخفى أنّ ملاك سقوط حرمة المخالفة إنّما هو القيد الثاني ، وهو عدم التمكّن من الجمع بين المحتملات في الاستعمال ، فإنّه هو الذي يوجب عدم التمكّن من المخالفة القطعية الموجب لسقوط حرمتها. نعم إنّ ذلك ـ أعني عدم التمكّن من الاستعمال ـ يكون في الشبهة غير المحصورة ناشئاً عن كثرة الأطراف الموجبة لكثرة الاحتمالات.
قوله : أمّا عدم حرمة المخالفة القطعية فلأنّ المفروض عدم التمكّن العادي منها ... الخ [٣].
لا يخفى أنّ حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالاجمال ليست من الأحكام الشرعية ، كي يكون الخطاب بها قبيحاً عند عدم التمكّن العادي من مخالفتها ، بل هي ـ أعني حرمة المخالفة القطعية ـ من الأحكام العقلية ، إذ ليست هي إلاّعبارة عن قبح المعصية ، ولا ريب في أنّ حكم العقل بقبح المعصية وتنفّره
[١] [ في الطبعة الحديثة هنا زيادة ليست في محلّها ، بل محلّها بعد قوله : وبهذاتمتاز الشبهة الغير المحصورة ].
[٢] فوائد الأُصول ٤ : ١١٧ ـ ١١٨.
[٣] فوائد الأُصول ٤ : ١١٩.