أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٦ - نقل كلام المحقّق الهمداني
الجدي الشارب لبن الخنزيرة فلما عرفت من أنّ ظاهرها الشبهة المحصورة ، فتكون مقصورة على خصوص المورد ، هذا.
ولكن الأُستاذ العراقي قدسسره في مقالته [١] أتمّ المطلب بدعوى بناء العقلاء على إلغاء الاحتمال في كلّ واحد من الأطراف وتعيّنه في غيره ، وبعد إثبات حجّية هذا البناء العقلائي ولو بأصالة عدم الردع عنه ، يكون مرجعه إلى جعل البدل ، ولكن العمدة في تحقّق هذا البناء العقلائي ، فلاحظ وتأمّل.
ولا يخفى أنّه لو تمّ هذا البناء العقلائي لم يكن مقتضاه إبقاء الواحد الذي هو بمقدار المعلوم بالاجمال ، بل الظاهر أنّ البناء العقلائي على عدم التكليف في هذا الطرف الذي يكون محصّله هو البناء العقلائي على وجوده فيما عداه من الأطراف مختصّ بالأطراف التي لم يرتكبها ، وحينئذ يكون الحاصل هو البناء على ذلك إلى حدّ يخرج الاحتمال عن الضعف ، فيلزمه الاجتناب حينئذ عن الباقي وإن كان كثيراً ، فلاحظ وتأمّل.
قوله قدسسره : تذييل ـ إلى قوله ـ وكان شيخنا الأُستاذ ( مدّ ظلّه ) يميل إلى سقوط حكم الشبهة أيضاً [٢].
وقد ذكر ذلك في وسيلته طبع النجف في المسألة العاشرة [٣].
ولكن مسلكه قدسسره في سقوط العلم الاجمالي عند كون الشبهة غير محصورة لا يوجب سقوط حكم الشكّ والرجوع إلى الأصل ، اللهمّ إلاّ أن يكون مبناه على ضعف الاحتمال ، ويكون ما ذكره من سقوط حرمة المخالفة القطعية الموجب
[١] مقالات الأُصول ٢ : ٢٤٢.
[٢] فوائد الأُصول ٤ : ١٢٢.
[٣] وسيلة النجاة : كح [ لا يخفى أنّه قد رمز للصفحات الأُولى منها بالحروف ].