أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٦٣ - وجوه التفصّي عن الإشكال في مسألة الجهر بدل الاخفات وبالعكس ومسألة التمام بدل القصر وبالعكس
حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي رحمهالله فراجعه في مسألة الترتّب من الأوامر [١] ، فإنّه ذكر هناك إيرادين ، الأوّل : كون المسألة من التضادّ الدائمي. والثاني كونها من الضدّين اللذين لا ثالث لهما.
أمّا الأوّل فقد تأمّل فيه هو قدسسره في الدروس الفقهية ، وأنّه إنّما يتوجّه في الترتّب المعروف دون الترتّب الذي دلّ عليه الدليل الشرعي ، غايته أنّه قدسسره أفاد في تحريرات السيّد سلّمه الله في هذه المسألة أنّه لا دليل عليه ، فراجع قوله : هذا مع أنّ عصيان الخطاب في المقام الخ [٢].
وأمّا الايراد الثاني فقد شرحناه وأوضحناه بما سيأتي إن شاء الله تعالى في هذه الأوراق بعد نقل ما عن مقالة الأُستاذ العراقي ومن تبعه في تصحيح هذا الترتّب [٣].
قال السيّد سلّمه الله تعالى [٤] في حاشيته على قول صاحب الكفاية قدسسره : « بنحو الترتّب » ما هذا [ لفظه ] : ( يعني بأن يؤمر ) المسافر الجاهل بوجوب القصر عليه ( بالتمام على تقدير عصيان الأمر بالقصر الحاصل ) ذلك العصيان ( بامتناع حصول مصلحته ) وحيث إنّ العصيان المذكور إنّما يتحقّق عند الاتيان بالتمام ، فلا يمكن أخذه شرطاً في وجوب الاتمام بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن ( لكن ) يمكن أخذه ( بنحو الشرط المتأخّر ) عمّا هو مشروط به الذي هو وجوب الاتمام ،
[١] فوائد الأُصول ١ ـ ٢ : ٣٧١ ـ ٣٧٢.
[٢] أجود التقريرات ٣ : ٥٧٢.
[٣] [ لم نعثر عليه في الموضع المشار إليه ].
[٤] حقائق الأُصول ٢ : ٣٧١ [ لا يخفى أنّ ما يأتي ممّا هو بين القوسين فهو كلام السيّد الحكيم قدسسره والباقي توضيح المصنّف قدسسره ].