أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٦ - الكلام في قيام الأمارات والأُصول مقام القطع
فيصحّ جريان دليل الأمارة والأصل فيه ، ثمّ بالملازمة بين تنزيل المؤدّى منزلته [١] يترتّب عليهما الأثر المترتّب على القطع بالخمرية التي هي النجاسة ، بناءً على كون موضوعها هو القطع بالخمرية على نحو تمام الموضوع ، ولا يكون الأصل في ذلك مثبتاً ، للتلازم المزعوم بين التنزيلين.
أمّا ما لا يكون له أثر أصلاً ، ولم يكن القطع به جزء الموضوع كي تكون جزئية الواقع لذلك الموضوع كافية في جريان دليل الأمارة والأصل فيه ، بل لا يكون في البين إلاّ الأثر المترتّب على القطع بالواقع على نحو تمام الموضوع ، فلا يمكن جريان دليل الأمارة والأصل فيه المبني على التنزيل في ناحية المؤدّى ، كي يقال إنّ التنزيل في المؤدّى يلزمه التنزيل في ناحية الأمارة والقطع ، فتأمّل.
قوله : وأمّا على المختار من أنّ المجعول في باب الطرق والأمارات والأُصول الاحرازية [٢]
هو نفس الكاشفية والمحرزية والوسطية في الإثبات ... الخ [٣].تقدّمت الاشارة [٤] إلى أنّ الأدلّة الشرعية كالأمارات والأُصول الشرعية لا تكون وسطاً في الاثبات ، لعدم علقة العلّية والمعلولية بين الدالّ والدليل ، فلا يصحّ أن يكون وسطاً في الاثبات كي يتألّف منه الشكل الأوّل ، إلاّعلى تقدير
[١] [ لا يخفى عدم تمامية العبارة ، لكن المقصود واضح ]. [٢] في الطبعة الحديثة لا توجد عبارة « والأُصول الاحرازية » ولكن في الطبعة القديمة يوجد فراغ في وسط العبارة ، وقد كتب المصنّف قدسسره مكان الفراغ « والأُصول الإحرازية ». [٣] فوائد الأُصول ٣ : ٢١. [٤] راجع فوائد الأُصول ٣ : ٧ ـ ٨ ، وراجع أيضاً الصفحة : ١٩ من هذا المجلّد.