أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٩ - إثبات حجّية خبر الواحد بالإنسداد الصغير والمناقشة فيه
الإشكال على العلم الاجمالي المتوسط بأنّ مظنوناته بمقدار المعلوم إجمالاً بالعلم الاجمالي الكبير ، فكذلك نقول : إنّ مظنونات العلم الاجمالي الصغير هي بمقدار المعلوم الاجمالي المتوسط. ودعوى كون مظنونات الصغير أقلّ من مظنونات المتوسّط لا شاهد عليها بعد ما شرحناه سابقاً [١] من قلّة الأمارات التي هي غير الأخبار ، فراجع وتأمّل.
قوله : فإن قلت : الأخذ بمظنون الصدور فيما بأيدينا من الأخبار إن كان من باب التبعيض في الاحتياط كان لعدم الانحلال مجال ، وأمّا إن كان من باب أنّ الشارع جعل الظنّ بالصدور حجّة وطريقاً إلى الأحكام الظاهرية وما صدر من الأخبار ، فلا محالة ينحلّ العلم الاجمالي المتعلّق بالمجموع من الأخبار والأمارات الظنّية ـ إلى قوله ـ
قلت : هذا إذا تمّت المقدّمات ووصلت النوبة إلى أخذ النتيجة ، فتكون النتيجة حجّية الظنّ ، وأنّ الشارع جعل الظنّ طريقاً إلى ما صدر ... إلخ [٢].لا يخفى أنّه بعد أن أفاد في جواب « إن قلت » الأولى ما نصّه : لأنّ مظنون الصدور من الأخبار ليس بقدر التكاليف الواقعية الخ [٣] ، لا يكون مظنون الصدور موجباً لانحلال العلم الاجمالي ولو تمّت مقدّمات الانسداد على الكشف ، بل ولو كانت مظنونات الصدور حجّة بالخصوص ، لفرض أنّها أقلّ من المعلوم بالاجمال فتأمّل.
[١] في الصفحة : ٤٨٤. [٢] فوائد الأُصول ٣ : ٢١١. [٣] فوائد الأُصول ٣ : ٢١٠.