أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٦ - تردّد المعلوم بالاجمال بين ما يكون بوجوده الواقعي ذا أثر أو بوجوده العلمي
محلّ الابتلاء بعد العلم الاجمالي.
اللهمّ إلاّأن يقال : إنّ ذلك ليس من الخروج عن محلّ الابتلاء ، فإنّه إنّما يكون كذلك بالنسبة إلى الصلاة السابقة ، أمّا بالنسبة إلى الصلوات اللاحقة فمحلّ الابتلاء بها باقٍ ، فيكون التردّد فعلاً بين كون هذا الثوب نجساً أو مغصوباً مؤثّراً فعلاً في وجوب الاجتناب عن الصلاة فيه صلاة أُخرى ، فتأمّل.
والذي حرّرته عنه قدسسره موافق لذلك ، وهذا نصّه : الشرط الخامس : أن لا يكون الأثر في أحد طرفي العلم الاجمالي من قبيل التزاحم ، كما لو علم إجمالاً بغصبية الثوب أو نجاسته ، فإنّ هذا العلم إنّما يؤثّر التنجّز بمقدار عدم جواز الصلاة فيه ، دون لزوم الاعادة فيما لو صلّى ناسياً ، والسرّ في ذلك أنّ الغصبية إنّما تؤثّر في عدم جواز الصلاة إذا كانت منجّزة ، والنجاسة لها أثر واقعي ، فبمقدار القدر المشترك بين الطرفين يكون العلم الاجمالي مؤثّراً ، وأمّا بالنسبة إلى الزائد على ذلك أعني وجوب الاعادة فيما لو صلّى بذلك الثوب نسياناً ، فلا يحكم بترتّبه ، ومن ذلك ما لو تردّد الماء بين النجاسة والغصبية ثمّ نسي وتوضّأ فيه ، فإنّه يحكم بطهارة أعضائه وصحّة وضوئه وارتفاع حدثه انتهى ، وينبغي ملاحظة ما حرّره في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص ١٢٨ [١] ، وملاحظة ما علّقناه عليه خصوصاً التذنيب [٢]
[١] راجع فوائد الأُصول ٤ : ٣٥٣ ـ ٣٥٥. [٢] حواشيه على التذييل وردت في المجلّد التاسع الصفحة : ٧٧ و ٧٩. وينبغي مراجعة الهامش المذكور في الصفحة : ٦٨ ـ ٧٢ من ذلك المجلّد.