إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٥ - الفصل الثاني عشر في تخصيص العام بالمفهوم
وأمّا ما ذكره السيد الحكيم في شرحه على الكفاية فلا يتمّ في عامة الصور لما عرفت من أنّ الأولوية القطعية أحد الموارد التي يستعمل فيها مفهوم الموافقة ، وأمّا الموارد الباقية فربما لا يكون الحكم في المفهوم أولى من المنطوق ، كما إذا قال : الخمر حرام لأنّه مسكر ، فإسراء الحكم إلى النبيذ والفقاع من باب مفهوم الموافقة مع أنّ الحكم فيه ليس بأولى من المنطوق ، فلا يلزم من العمل بالعام في مقابل المفهوم ، طرح المنطوق.
المقام الثاني : التخصيص بمفهوم المخالفة
إذا كان هناك عام ومفهوم مخالف ، فهل يجوز تخصيص العام بمفهوم المخالفة أو لا؟ فيه أقوال :
١. جواز التخصيص مطلقاً.
٢. عدم جوازه كذلك.
٣. التفصيل بين استفادة المفهوم من لفظة « إنّما » ، فيقدم على العام وبين غيره.
٤. ما أفاده المحقّق الخراساني من التفصيل ، وحاصله : انّ العام وماله المفهوم على أقسام ثلاثة :
أ. ان يردان في كلام واحد.
ب. أو في كلامين ولكن على نحو يصلح أن يكون كلّ منهما قرينة متصلة للتصرف في الآخر إمّا بتخصيص العام ، أو بإلغاء المفهوم ، كما هو الحال في آية النبأ ، وسيوافيك بيانه.
ج. أو في كلامين ليس بينهما ذلك الارتباط والاتّصال ، كما إذا ورد في كلام