إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥٧ - الفصل الخامس عشر في حالات العام والخاص وفيه البحث عن النسخ والتخصيص والبداء
أمّا الاستغفار ، فكقوله سبحانه : ( استَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراًً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَموال وَبَنينَ وَيَجْعَل لَكُمْ جَنّات وَيَجعَل لَكُمْ أَنهاراً ). [١]
وأمّا التسبيح ، فكقوله سبحانه : ( فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِين * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبعَثُون * فَنَبَذْناهُ بِالعراءِ وَهُوَ سَقِيم * وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرةً مِنْ يَقطِين ). [٢]
وأمّا الكفران ، فقال سبحانه : ( وضربَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكان فَكَفَرتْ بِأَنْعُمُ اللّهِ فَأَذاقَها اللّهُ لِباسَ الجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ). [٣]
هذا كلّه في القرآن الكريم ، وأمّا الروايات فقد روى الفريقان أثر الدعاء والصدقة في تغيير المصير ، ورفع البلاء.
أخرج الحاكم عن ابن عباس ( رض ) قال : لا ينفع الحذر من القدر ولكن اللّه يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر. [٤]
روى الكليني عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سمعته يقول : « إنّ الدعاء يرد القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد أبرم إبراماً ». [٥]
وأمّا الصدقة فقد روى السيوطي في « الدر المنثور » عن علي ، عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم عن هذه الآية ( يَمْحُوا اللّه ) فقال : « لأقرّنّ عينيك بتفسيرها ، ولأقرّنّ عين
[١] نوح : ١٠ ـ ١٢.
[٢] الصافات : ١٤٣ ـ ١٤٦.
[٣] النحل : ١١٢.
[٤] الدر المنثور : ٤ / ٦٦١.
[٥] الكافي : ٢ / ١٦٩ ، باب الدعاء يرد البلاء والقضاء ، الحديث ١.