إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٨ - تقريب سيدنا الاستاذ في المقام بتصوير امرين عرضيين ومناقشته
خاتمة المطاف
نظرية
الأمر بالأهم والمهم عرضاً لا بنحو الترتّب
إنّ سيّدنا الأُستاذ الإمام الخميني قدسسره لمّا لم يرتض بالترتّب على النحو الذي أقام دعائمه المحقّق النائيني ، سلك مسلكاً آخر في تصحيح الأمر بالمهم مع الأمر بالأهم.
وحاصل النظرية : عبارة عن حفظ الأمر على الموضوعين بلا تقييد المهم بالعصيان ، وذلك بترتيب مقدّمات مفصّلة ، نذكر ملخّصاً منها :
الأُولى : الأحكام تتعلّق بالطبائع
إنّ الأحكام الشرعية تتعلّق بنفس العناوين الكلّية ، لا بها مع سائر الخصوصيات ، فانّ الطبيعي في الخارج لا ينفك عن الزمان والمكان وسائر الملابسات ، لكن المأمور به نفس الصلاة لا ضمائمها الكلّية ، وهكذا النواهي ، وذلك لأنّ المحصِّل للغرض هو نفس وجود الطبيعة دون الضمائم وإن كانت الطبيعة لا تنفك عنها.
وبذلك يُعلم أنّ مراد القائل بتعلّق الأحكام بالأفراد ليس هو المصاديق