إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩٦ - الفصل الحادي عشر تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
الفصل الحادي عشر
تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
إذا كان هناك عام وله حكم خاص ، يتعقّبه ضمير له حكم آخر يرجع إلى بعض أفراده ، فهل يوجب ذلك تخصيص العام أو لا؟
مثاله قوله سبحانه : ( وَالمُطَلّقاتُ يتربَّصْنَ بأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْن ما خَلَقَ اللّهُ فِي أَرحامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وبُعُولَتُهُنَّ أَحقُّ بِرَدّهِنَّ فِي ذلِكَ إِن أَرادُوا إِصلاحاً ). [١]
ففي الآية عام ، أعني قوله : ( والمطلّقات يتربصنّ بأَنفُسهِنَّ ثَلاثَة قُرُوء ) ، وهو بظاهره يشمل عامة المطلقات رجعية أو بائنة.
وفي ذيل الآية جملة : ( وَبُعُولتهنّ أَحقّ بردّهنّ ) تتضمن حكماً ( أحقّ بردّهن ) وضميراً ( بعولتهن ) يرجع إلى بعض أقسام العام ، فيقع الكلام في أنّ رجوع الضمير في الجملة الثانية إلى بعض أقسام العام هل يصلح قرينة على اختصاص الحكم الوارد في الجملة الأُولى بالرجعيات أيضاً أو لا؟ فيكون
[١] البقرة : ٢٢٨.