إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥٥ - الفصل السابع إحراز حال الفرد المشتبه بالعنوان الثانوي
السفر وهو كالآتي :
رواية ميسرة قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليهالسلام وأنا متغيّر اللون فقال لي : « من أين أحرمت؟ » قلت : من موضع كذا وكذا ، فقال : « رب طالب خير تزلّ قدمه ـ ثمّ قال : ـ يسرّك أن صليّت أربعاً في السفر؟ ». قلت : لا ، قال : « فهو واللّه ذاك ». [١]
وعلى أيّ تقدير فهل تدلّ هذه الروايات على كونهما راجحين بالذات أولا؟
ظاهر رواية زرارة وابن أُذينة عدم المصلحة بتاتاً في الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر ، لكن ظاهر رواية ميسرة وجود المصلحة ، غير أنّه رفع الوجوب رحمة للأُمّة كما يعلم من تشبيه الإحرام قبل الميقات بمن صلّى أربعاً مكان ركعتين ، فإنّ الصلاة الرباعية واجدة للمصلحة كالثنائية ، لكنّه سبحانه رحمة للأُمّة ، رفع وجوبها.
هذا وقد ورد في الصوم في السفر : « ليس من البر الصيام في السفر » الظاهر من عدم الملاك. [٢]
٢. صيرورتهما راجحين عند تعلّق النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك.
٣. تخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر بهذه الروايات ، وهذا هو الظاهر من صاحب الجواهر.
يلاحظ عليه : أنّ اللسان آب عن التخصيص ، فانظر إلى القول المعروف لانذر إلا في طاعة ، أو ما ورد في الروايات : « هو للّه طاعة ». وقد جاء هذا الجواب
[١] الوسائل : ٨ ، الباب ١٢ من أبواب المواقيت ، الحديث ٦.
[٢] الوسائل : ٧ ، الباب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث ٧ و ٨.