إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٢ - الفصل الرابع عشر تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
٢. ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَولادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن ) [١] حيث خصّصت بأنّه لا ميراث للقاتل. [٢]
٣. ( وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) [٣] حيث خصصت بما دلّ على جواز الربا بين الوالد والولد ، والزوج والزوجة.
هذا والمسألة لها جذور في تاريخ أُصول الفقه ، وقد تضاربت أقوالهم في هذا الصدد.
فذهب إلى المنع الأقطاب الثلاثة من أصحابنا ، أعني : السيد المرتضى والشيخ الطوسي والمحقّق الحلي.
١. قال السيد المرتضى : والذي نذهب إليه أنّ أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال ، وقد كان جائزاً أن يتعبّدنا اللّه تعالى بذلك فيكون واجباً غير أنّه ما تُعبدنا به. [٤]
٢. وقال الشيخ الطوسي : والذي أذهب إليه انّه لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال ، سواء خصّ بدليل متّصل أو منفصل أو لم يخص. [٥]
٣. وقال المحقّق الحلي : يجوز تخصيص العموم المقطوع به بخبر الواحد ، وأنكر ذلك الشيخ أبو جعفر ، ثمّ ذكر دليل المجيز بأنّهما دليلان تعارضا فيجب العمل بالخاص منهما لبطلان ما عداه من الأقسام. وأجاب عنه بأنّه لانسلّم انّ
[١] النساء : ١١.
[٢] الوسائل : ١٧ ، باب ٧ من أبواب موانع الإرث ، الحديث ١.
[٣] البقرة : ٢٧٥.
[٤] الذريعة إلى أُصول الشريعة : ١ / ٢٨٠.
[٥] عدّة الأُصول : ١ / ١٣٥.