إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٦٩ - الفصل الخامس عشر في حالات العام والخاص وفيه البحث عن النسخ والتخصيص والبداء
المقصد الخامس
في المطلق والمقيّد
والمجمل والمبيّن
عرّف المطلق بتعاريف مختلفة نذكر منها ما يلي :
١. المطلق ما دلّ على شائع في جنسه ، والمقيّد بخلافه. [١]
٢. المطلق ما دلّ على حصّة محتملة الصدق مندرجة تحت جنس تلك الحصة ، وهو المفهوم الكلّي الذي يصدق على هذه الحصة وغيرها من الحصص. [٢]
٣. المطلق هو اللفظ الدالّ على الماهية من حيث هي لا بقيد وحدة ولا تعدد ، والمقيّد بخلافه. [٣]
ولنقتصر على هذه التعاريف الثلاثة ، ولنأخذ كلّ واحد بالنقض والإبرام.
أمّا التعريف الأوّل فالمقصود من الموصول في قوله : « ما دلّ » هو اللفظ ، كما أنّ المقصود من قوله : « على شائع » هو الفرد الشائع ، وعلى هذا ينطبق المطلق على النكرة ، فإذا قلت : اعتق رقبة ، يدلّ على لزوم عتق فرد من أفراد الرقبة التي لها أفراد
[١] شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : ٢٨٤.
[٢] القوانين للقمي : ١ / ٣٢١.
[٣] تمهيد القواعد لزين الدين العاملي : ١ / ٢٢٢.