أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٣ - الشيخ رضي الدين رجب بن محمد البرسي
| حوريّة إنسيّة لجلالها |
| وجمالها الوحي المنزّل شارحُ |
| والوالد الطهر الوصي المرتضى |
| عَلم الهداية والمنارُ الواضحُ |
| مولىً له النبأ العظيم وحبّه |
| النهج القويم به المتاجر رابح |
| مولىً له بغدير خمٍّ بيعةٌ |
| خضعت لها الاعناق وهي طوامح |
| القسور البتّاك والفتّاك والسفّاك |
| في يوم العراك الذابح |
| أسد الإله وسيفه ووليّه |
| وشقيق أحمد والوصيّ الناصح |
| وبعضده وبعضبه وبعزمه |
| حقّاً على الكفّار ناح النايح |
| يا ناصر الاسلام يا باب الهدى |
| يا كاسر الأصنام فهي طوامح |
| يا ليت عينك والحسين بكربلا |
| بين الطغاة عن الحريم يكافح |
| والعاديات صواهل وجوائل |
| بالشوس في بحر النجيع سوابح |
| والبيض والسمر اللدان بوارق |
| وطوارقٌ ولوامع ولوائح |
| يلقى الردى بحر الندى بين العدى |
| حتى غَدا مُلقىً وليس مُنافح |
| أفديه محزوز الوريد مرمّلا |
| ملقىً عليه الترب سافٍ سافح |
| والماء طامٍ وهو ظامٍ بالعرا |
| فردٌ غريبٌ مستظامٌ نازح |
| والطاهرات حواسرٌ وثواكل |
| بين العدا ونوادب ونوائح |
| في الطف يَسحبن الذُيول بذلة |
| والدهر سهم الغدر رامٍ رامح |
| يسترنَ بالاردان نور محاسن |
| صوناً وللأعداء طَرف طامح |
| لهفي لزينبَ وهي تندب نَدبها |
| في نَدبها والدمع سارٍ سارح |
| تدعو : أخي يا واحدي ومؤمّلي |
| مَن لي إذا ما ناب دهرٌ كالح؟ |
| مَن لليتامى راحمٌ؟ من للأيامى |
| كافلٌ؟ من للجافة مناصح؟ |
| حزني لفاطم تلطم الخدّين من |
| عظم المصاب لها جوىً وتبارح |
| أجفانها مقروحة ودموعها |
| مسفوحة والصبر منها جامح |
| تهوي لتقبيل القتيل تضمّه |
| بفتيل معجرها الدماء نَواضح |