أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٥ - الشيخ رضي الدين رجب بن محمد البرسي
| يُضحى الحسين بكربلاء مرملا |
| عريان تكسوه التراب صحاصحُ |
| وعياله فيها حيارى حسّرٌ |
| للذل في أشخاصهنّ ملامح |
| يُسرى بهم أسرى إلى شرّ الورى |
| من فوق أقتاب الجمال مضابح |
| ويُقاد زين العابدين مغلّلاً |
| بالقيد لم يشفق عليه مسامح |
| ما يكشف الغمّاء إلا نفحةٌ |
| يحيى بها الموتى نسيم نافح |
| نبويّةٌ علويّةٌ مهديّةٌ |
| يشفى بريّاها العليل البارح |
| يضحى مناديها ينادي : يا لثا |
| رات الحسين وذاك يومٌ فارح |
| والجنّ والأملاك حول لوائه |
| والرعب يقدم والحتوف تُناوح |
| ووفي جذعيهما |
| خفضاً ونصب الصلب رفع فاتح |
| وووالإثم والـ |
| ـعدوان في ذلّ الهوان شوائح |
| لعنوا بما اقترفوا وكلّ جريمة |
| شبّت لها منهم زنادٌ قادح |
| يا بن النبي صبابتي لا تنقضي |
| كمداً وحزني في الجوانح جانح |
| أبكيكم بمدامع تترى إذا |
| بخل السحاب لها انصبابٌ سافح |
| فاستجلِ مع مولاك عبد ولاك مَن |
| لولاك ما جادت عليه قرايح |
| برسيّة كملت عقود نظامها |
| حليّة ولها البديع وشايح |
| مدّت إليك يداً وأنت منيلها |
| يا بن النبيّ وعن خطاها صافح |
| يرجو بها ( رجب ) القبول إذا أتى |
| وهو الذي بك واثق لك مادح |
| أنت المعاذ لدى المعاد وأنت لي |
| إن ضاق بي رحب البلاد الفاسح |
| صلّى عليك الله ما سكب الحيا |
| دمعاً وما هبّ النسيم الفائح |
وللحافظ البرسي :
| ما هاجني ذكر ذات البان والعلم |
| ولا السلام على سلمي بذي سلمِ |