أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٢ - الشيخ رضي الدين رجب بن محمد البرسي
| نسج البلى محقّق حسنه |
| ففناءه ماحي الرسوم الماسح |
| فطفقتُ أندبه رهين صبابة |
| عدم الرفيق وغاب عنه الناصح |
| وأقول والزفرات تذكي جذوةً |
| بين الضلوع لها لهيبٌ لافح |
| : لا غرو إن غَدر الزمان بأهله |
| وجفا وحانَ وخانَ طرفٌ لامح |
| فلقد غوى في ظلم آل محمّد |
| وعوى عليهم منه كلبٌ نابح |
| وسطى على البازي غرابٌ أسحمٌ |
| وشبا على الأشبال زنجٌ ضابح |
| وتطاول الكلب العقور فصاول |
| الليث الهصور وذاك أمرٌ فادح |
| وتواثبت عرج الضباع وروّعت |
| والسيد أضحى للأسود يكافح |
| آل النبيّ بنو الوصيّ ومنبع |
| الشرف العليّ وللعلوم مفاتح |
| خزّان علم الله مهبط وحيه |
| وبحار علم والأنام ضحاضح |
| التائبون العابدون الحامدون |
| الذاكرون وجنح ليل جانح |
| الصائمون القائمون المطعمون |
| المؤثرون لهم يد ومنايح |
| عند الجدى سحب وفي وقت الهدى |
| سمتٌ وفي يوم النزال جحاجح |
| هم قبلة للساجدين وكعبة |
| للطائفين ومشعرٌ وبطايح |
| طرق الهدى سُفن النجاة محبّهم |
| ميزانه يوم القيامة راجح |
| ما تبلغ الشعراء منهم في الثنا |
| والله في السبع المثاني مادح |
| نسبٌ كمنبلج الصباح ومنتمىً |
| زاكٍ له يعنو السماك الرامح |
| الجد خير المرسلين محمّد الـ |
| ـهادي الأمين أخو الختام الفاتح |
| هو خاتم بل فاتحٌ بل حاكمٌ |
| بل شاهدٌ بل شافعٌ بل صافح |
| هو أول الأنوار بل هو صفوة الـ |
| ـجبّار والنشر الأريج الفايح |
| هو سيّد الكونين بل هو أشرف |
| الثقلين حقّاً والنذير الناصح |
| لولاك ما خلق الزمان ولا بدت |
| للعالمين مَساجدٌ ومصابح |
| والأم فاطمة البتول وبضعة |
| الهادي الرسول لها المهيمن مانح |