على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - جذور العنف في تعاليم علماء الوهابية
إنّ أحد كتب عبدالوهاب هو «كشف الشبهات»، وقد ألّف هذا الكتاب الصغير، كما يبدو من اسمه، لغرض الاجابة على الإشكالات التي أوردها علماء البلاد و «أغلبهم من أهل السنّة» على أفكاره [١].
ويكفينا لمعرفة جذور العنف في عقائد الوهابيين مطالعة هذا الكتاب ودراسة محتوياته ..
١- إنّ المؤلف استوحى فهماً خاطئاً عن «التوحيد» و «الشرك»، وكما سيأتي في البحوث اللاحقة أنّه يتهم جميع من يطلب من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الشفاعة عند اللَّه، بالشرك والكفر «في حين أنّ مفهوم الشفاعة موافق لصريح الآيات والروايات» ويفتي بإباحة دمهم ومالهم وعرضهم [٢].
وبديهي أنّ جميع المسلمين من الشيعة والسنّة «سوى الوهابيين» يطلبون من النبي الأكرم صلى الله عليه و آله الشفاعة عند اللَّه تعالى، وعلى هذا الأساس فانّ هؤلاء المسلمين كفرة في نظر الوهابيين ويباح دمهم وأموالهم ونساؤهم.
٢- الأنكى من ذلك أنّه يقول بصراحة «إعلم أنّ شرك الأولين أخف من شرك أهل زماننا بأمرين:
الأول: إنّ الأولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة والأولياء
[١]. ومن جملة الإشخاص الذين شرحوا هذه الرسالة هو محمد بن صالح العثيمين» الذي يعتبر عالماً معتدلًا نسبياً، ولكنّه مع الأسف يسعى لتبرير كلام محمد بن عبد الوهاب (سوى في بعض الموارد) بسبب الخوف أو التقية أو فقدان المنصب وأمثال ذلك، وما ننقله هنا فهو مقتبس من هذا الكتاب.
[٢]. شرح كشف الشبهات للعثيمين، ص ٨١.