على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - أ) الشريحة الجديدة للوهابيين
المشترك بين المذاهب الإسلامية ويستمعون لكلام وآراء الطرف المقابل ويطالعون كتب المذاهب الاخرى.
٣- إنّهم لا يعتبرون المظاهر الجديدة والايجابية في الحياة المعاصرة التي لم يقم على حرمتها دليل من الكتاب والسنّة، أنّها بدعة ولا يخالفون إقامة المجالس لتكريم عظماء الإسلام، ويدركون الفرق بين الآداب والتقاليد العرفية وبين الأحكام الشرعية.
٤- يسمحون للنساء في تحصيل العلم والاشتراك في النشاطات الاجتماعية المفيدة مع حفظ الحجاب الإسلامي وعنصر العفة.
٥- وبكلمة، أنّهم ضمن إعادة النظر في النظريات الخشنة التي تدعو إلى استخدام العنف، فإنّهم مستعدون للتعامل مع سائر الفرق الإسلامية في العالم من موقع التعاون المشترك وتكريس الغضب والخصومة باتجاه من يحارب الإسلام ويعمل على إلغائه والاضرار بالمسلمين، ونرى أنّ هذه الجماعة أخذت تحل محل السلفيين المتشدّدين حيث نرى امتداد نفوذ هذه الجماعة المعتدلة بين الناس في المجالات العلمية والثقافية وخاصة في أيّام الحج والعمرة بشكل جلي، وقد أصدروا أخيراً عدّة كتب في هذا المجال.
ونعتقد أنّ زوال تلك الجماعة المتشدّدة وظهور هذه الجماعة المعتدلة بإمكانه أن يساهم في رسم صياغة جديدة لمعالم الإسلام في العالم وبالتالي يساهم في جبران ما خلفه اولئك المتعصبون من آثار سلبية على التعاليم الدينية الإسلامية بسبب آرائهم الخشنة وعقائدهم الخطيرة، وسنرى إن شاء اللَّه مقدمات ظهور قوله تعالى: