على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - تحليل موجز عن البيان المذكور
نقاطاً مهمّة نشير إلى بعضها:
١- رغم أنّ من المناسب أن ينشر مثل هذا البيان قبل الحوادث الدامية التي ذهبت ضحيتها النفوس البريئة وهتك الأعراض ونهب الأموال، ولكن مع الأخذ بنظر الاعتبار دفع الضرر حسن في كل حال فإنّ هذا البيان يستحق كل تقدير وشكر ويمثّل في مقابل الجماعات الارهابية التي تدعي الامتثال لأوامر الشرع، حجة قوية جدّاً حيث اتضح لجميع المسلمين أنّ هؤلاء الذين يشير إليهم هذا البيان لا يتحركون من موقع اتباع التعاليم الإسلامية ولا يسيرون في خط التوحيد والقيم السماوية بل من موقع اتباع الأهواء والشهوات، وبكلمة: إنّ الإسلام برىء من أعمال هؤلاء.
٢- إنّ هذا البيان فتح الباب عملًا لنقد أفكار وعقائد الشيخ محمد بن عبدالوهاب بحيث إنّ الوهابيين أنفسهم بإمكانهم نقد أفكاره مع احترامهم له وبالتالي ينضوون تدريجياً تحت لواء الوهابيين المعتدلين الذين يقيمون علاقات جيدة مع سائر المسلمين في العالم.
٣- إنّ هذا البيان، ومن خلال سياق عباراته ومضمون كلماته، يعلن لجميع الوهابيين المتعصبين أنّ مرحلة تكفير المسلمين قد ولت ولا ينبغي بعد الآن اتهام أي شخص بالكفر لمجرّد عدم موافقته لأفكارهم واستباحة دمه وماله وعرضه، فمثل هذا العمل يمكنه أنّ يؤدي إلى كفر العامل به.
٤- إنّ هذا البيان قدّم خدمة كبيرة للعالم الإسلامي وعمل على