على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - جذور العنف في تعاليم علماء الوهابية
الجميع يعلم أنّ القرآن الكريم يتضمن ١١٤ سورة تبدأ كلها «ما عدا واحدة» بعبارة «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» حيث تشير إلى رحمة اللَّه العامة والخاصة، وأمّا تلك السورة الواحدة التي لم تذكر فيها البسملة فكانت لإعلان الحرب على المشركين الذين نقضوا عهد الصلح مع المسلمين.
إنّ القرآن الكريم يقرر بصراحة مخاطباً النبي الأكرم صلى الله عليه و آله: «وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» [١].
وقد رود في الروايات الإسلامية: «هل الدين إلّاالحب» [٢]، فهذا الدين قد بني على أساس الحب للَّهوللرسول والصالحين ولجميع الناس، وهذا الدين القائم على المحبة قد أصابته يد التشويه من خلال الممارسات القاسيه لفرقة الوهابية إلى درجة أنّ أعداء الإسلام استثمروا ذلك كذريعة لتوجيه أقوى ضرباتهم لهذا الدين.
جذور العنف في تعاليم علماء الوهابية
في البداية نستعرض تاريخ موجز عن حياة وسيرة قادة الوهابية وعلمائهم من خلال ما كتبه عنهم المؤرخون في بلاد المشرق والمغرب.
المشهور أنّ «محمد بن عبدالوهّاب» زعيم المذهب الوهابي، ولد
[١]. سورة آل عمران، الآية ١٥٩.
[٢]. المحاسن، ج ١، ص ٢٦٣ و الكافى، ج ٨، ص ٨، ح ٣٥.