على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣ - ه) مفهوم «الدعاء في القرآن»
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» [١]، تتعلق في حياة النبي صلى الله عليه و آله خاصة أم بعد وفاته أيضاً؟ ونسأل: على من يرسل اللَّه تعالى والملائكة والمؤمنون الصلوات والرحمة؟ هل يعقل أن تكون الصلاة على من لا يدرك شيئاً «نعوذ باللَّه».
ولماذا نصبتم لافتة فوق الضريح المقدّس إلى جانب الرأس وكتبتم فيها: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ» [٢].
لماذا لا تسمحون لأحد أن يرفع صوته هناك (إلى جانب قبر النبي الأكرم صلى الله عليه و آله)؟ فإذا كنتم تعتقدون بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد وفاته لا يفهم شيئاً «العياذ باللَّه» فلماذا لا نرفع اصواتنا عند قبره صلى الله عليه و آله.
ألا تقترب هذه الأفكار والعقائد من نهاية الخط؟
عليكم بالانصاف في الاجابة:
ه) مفهوم «الدعاء في القرآن»
ومن جملة المفاهيم الدينية التي وقع الوهابيون في فهمها في خطأ شنيع وحكموا بسبب هذا الفهم الخاطىء بكفر الكثير من المسلمين، مفهوم «الدعاء» في القرآن. حيث يعتقدون بأنّ كل شخص يدعو
[١] سورة الأحزاب، الآية ٥٦.
[٢] سورة الحجرات، الآية ٢.