على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥ - العنف يوَّجه ضربة قاصمة للإسلام
وأهل السنّة» وهذا ما نراه في القتل العشوائي في باكستان والعراق وأغلبهم من المسلمين من قِبل أفراد القاعدة والوهابيين المتعصبين.
فما سبب تحوُّل هؤلاء الأفراد إلى مجرمين قساة من الدرجة الاولى؟ إنّ السبب يعود إلى مقولة: إنّ غير الوهابيين مشركون ويستباح دمهم وأموالهم، فلا ينتهي العجب أنّ ضحايا هؤلاء المتعصبين أغلبهم من المسلمين وأنّ جميع الأموال التي نهبوها هي من أموال المسلمين.
العنف يوَّجه ضربة قاصمة للإسلام
لم توجه ضربة للإسلام طيلة التاريخ الإسلامي كالضربة التي وجهها هؤلاء الوهابيون المتعصبون للإسلام، فالإسلام الذي طرح نفسه دين الرأفة والرحمة وأوصى بأن يبتدىء المسلم في كل عمل بكلمة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، حيث تبيّن في مضمونها الرحمة الإلهية العامة والخاصة.
والإسلام الذي يقول: «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ...» [١]. سواءً أسلم أو لم يسلم.
والإسلام الذي يقول: «... فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ» [٢].
[١]. سورة التوبة، الآية ٦.
[٢]. سورة فصّلت، الآية ٣٤.