على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - الوهابيون المعتدلون المثقفون
سنتين» الذي راح ضحيته ١٥٠ نفر من الناس الأبرياء وحوالي ٣٠٠ مجروح ومن بينهم الأطفال والنساء والشيوخ، كل هذه تمثل ثمرة مرّة ونتيجة أليمة لذلك النمط من التفكير الذي شوه سمعة الإسلام في العالم وبث الرعب والهلع في نفوس الناس حتى في مركزهم الأصلي وهو المملكة العربية السعودية.
هل تتمكن هذه الأفكار وهذه الأساليب من البقاء والديمومة أمداً طويلًا؟ لا واللَّه!
الوهابيون المعتدلون المثقفون
أخيراً شاهدنا حركة من قِبل حكومة المملكة السعودية وكذلك من قِبل المفكرين والمثقفين من شعبهم باتجاه الاعتدال واعادة قراءة المفاهيم والأفكار السابقة.
هذه الحركة الجديدة تقدمت خطوات إلى الأمام إلى حد أنّها بعثت الأمل في احلال الحوار والنقاش البنّاء بين المذاهب الإسلامية المختلفة، محل النزاع والخصومة واتهام الآخرين بالشرك والكفر.
ورغم أنّ هذه الظاهرة لم تأخذ مسارها الطبيعي لتتحول إلى ظاهرة عامة، إلّاأنّه شوهدت موارد عديدة تدلّ على نجاح هذه الظاهرة الميمونة وتفتح أزهار هذه الشجرة المباركة.
هناك أخبار عن إقامة حوارات بين بعض علماء الشيعة في الحجاز مع بعض علماء الوهابية المعتدلين، وقد تمّ نشر هذا الحوار في أجهزة الإعلام، وهذا هو ما يراه الوهابيون المتعصبون بدعة وكفراً