على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - ب) خطر الغلاة
«... يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً» [١]، في عالمنا المعاصر، ويعود الإسلام يحتل مكانة رفيعة بين الأديان في المجتمع البشري.
إنّ جميع المسلمين في العالم يرحبون بظهور هذه الشريحة المعتدلة ويرون فيها عاملًا مهماً لتحكيم أواصر الاخوة الإسلامية وتقوية دعائم الوحدة بين المسلمين في مقابل الأعداء الذين يتحركون على مستوى تحقير المسلمين والتسلط عليهم.
والشاهد على ذلك ما نقرأه في تقاريظ جماعة كبيرة من علماء الإسلام في مختلف البلدان الإسلامية لكتاب «مفاهيم يجب أن تصحّح».
وعلى المسؤولين في العربية السعودية فتح الحدود المغلقة أمام الكتب الإسلامية وسائر المكتوبات الاخرى للمفكرين الإسلاميين في البلدان الإسلامية الاخرى وتهيئة الأرضية اللازمة لايجاد الحوار المشترك بين المذاهب الإسلامية وإقامة علاقات وثيقة بين علماء الإسلام في تلك البلدان حيث يساهم هذا الأمر بتقوية مركزهم ويعود بالنفع على جميع العالم الإسلامي.
ب) خطر الغلاة
بديهي أنّ أحد العوامل التي شدّدت من فاعلية الفكر الوهابي بين بعض المسلمين، ظاهرة إفراط الغلاة وهم بعض الجهلة القشريين
[١]. سورة النصر، الآية ٢.