على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - ب) خطر الغلاة
والمبادىء السماوية بسبب اعتقادهم بالخرافات والأوهام من قبيل أنّ نعل الحصان يورث حسن الحظ، وجحوظ العين سبب لسوء الحظ والشؤم وأنّ الرقم ١٣ مشؤوم ويورث النحس، أو أنّ صوت الطائر الفلاني مبارك وميمون وصوت الطائر الآخر شؤم وأمثال ذلك بحيث غفلوا عن خالق هذه الامور وربوبيته لعالم الوجود.
إنّ الخوارج والنواصب تسببوا في وجود طائفة الغلاة، والغلاة بدورهم تسببوا في تفعيل حركة الخوارج وتقويتها.
ولهذا نرى أنّ وظيفة علماء الإسلام وخاصة في هذا الزمان والمسؤولية الملقاة على عاتقهم ثقيلة جدّاً، حيث ينبغي عليهم من جهة التصدي لأمر هداية الغلاة وإرشادهم إلى الصواب، ومن جهة اخرى يتحركون على مستوى الاجابة عن شبهات الوهابيين المتعصبين وسفسطتهم. وما أصعب حفظ التعادل في هذه الامور لدى العامة من الناس، بل حتى في صفوف العلماء حيث شوهد البعض من السائرين في خط العلماء حسب الظاهر أنّهم لم يتخلصوا من منزلقات الافراط والتفريط في الفكر الديني (أعاذَنَا اللَّهُ تَعالى عَنِ الإفراطِ وَالتَّفرِيطِ وَهَدانا إلىَ الصِّراطِ المُستَقِيمِ).