على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - المحور الأول
عن دائرة الإسلام وتوجب عليه الحكم بالكفر، فتراهم يسارعون إلى الحكم على المسلم لمجرّد المخالفة حتى لم يبق من المسلمين على وجه الأرض إلّاالقليل ...».
ويعتقد المؤلف إنّ هذا المذهب لا يرى هذا الافراط والشدّة في عملية الاتهام والحكم على الآخرين، ثم يورد الحديث النبوي المعروف: «سُبابُ المُسلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»، ويشدد النكير على من يسبّ المسلمين ويدعو لحربهم وينطلق في بيان حدود الإيمان والكفر من خلال الأدلة القوية ويثبت خطأ السلفيين المتعصبين.
والملفت للنظر أنّه يستخدم أحياناً عبارات حادّة في مقابل المخالفين بيدَ أنّه لا يجانب الأدب في محاجّتهم ومناقشتهم.
وعلى سبيل المثال ينقل عن المخالفين في مورد خوارق العادات أنّهم يقولون:
«إنّ الناس يطلبون من الأنبياء والصالحين الميّتين ما لا يقدر عليه إلّا اللَّه وذلك الطلب شرك».
وجوابه: إنّ هذا سوء فهم لما عليه المسلمون من قديم الدهر وحديثه فإنّ الناس إنّما يطلبون منهم أن يتسببوا عند ربّهم في قضاء ما طلبوه من اللَّه عزّوجلّ بأن يخلقه سبحانه بسبب تشفعهم ودعائهم كما صحَّ ذلك في الضرير وغيره ممن جاء طالباً مستغيثاً متوسلًا به إلى اللَّه، وقد أجابهم إلى طلبهم وجبر خواطرهم وحقق مرادهم بإذن اللَّه ولم يقل لواحد منهم: أشركت.
وهكذا كل من طلب منه من خوارق العادات كشفاء الداء العضال