على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦ - التضاد العجيب
والإسلام الذي يقول: «هل الدين إلّاالمحبّة» [١].
أجل، فهذا الإسلام بمثل هذه اللطافة والمحبّة والجمال أظهره هؤلاء المتشدون حتى أنّ الصديق والعدو يشعر في قرارة نفسه بالامتعاض والكراهية لهذا الدين.
إنّ جاذبية الإسلام كانت قد بلغت في عصرنا هذا حدّاً ليدخل الناس في دين اللَّه أفواجاً مصداقاً لقوله تعالى: «... يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً» [٢]، ولكنّ تصرفات هؤلاء المتعصبين أوصدت الطريق مع الأسف أمام امتداد الإسلام في المجتمعات البشرية ووجهت ضربة مؤلمة للإسلام والمسلمين.
اللّهم اهدهم سواء السبيل.
التضاد العجيب
العجيب أنّ حكومتهم، التي تقوم على أساس مبادىء هذا المذهب، تربطها روابط سياسية واقتصادية وثقافية حميمة مع جميع دول العالم «من البلدان الإسلامية وغير الإسلامية» بدون الاهتمام بهذه المبادىء، أي أنّهم أصدقاء لجميع المشركين في العالم!!
والأعجب من ذلك أنّهم جعلوا من مكة والمدينة مركزاً ومجمعاً لأجمل الفنادق لاستقبال المشركين من المسلمين الذين يفدون إلى
[١]. الخصال للشيخ الصدوق، ص ٢١ (عن الإمام الصادق عليه السلام).
[٢]. سورة النصر، الآية ٢.