على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢ - كتاب داعية وليس نبيّاً
ثم أضاف: إنّما الخلاف مع فئتين من الناس: مع من يكفّره ويفسقه أو يشكك في أهدافه، ومع من يقوم بمراجعة انتاجه وتقييم منهجه وينزله منزلة الأنبياء المعصومين.
ثم يقول: إنّ كلا الفريقين مخطئان.
ثم بعد هذه المقدّمة يتحرك ابن فرحان المالكي لنقد أفكار وعقائد شيخ الوهابية.
٩- ويقول المؤلف في قسم آخر من كتابه هذا تحت عنوان:
«الشيخ لم يكن وحده في العلم والدعوة»: «يظن بعض أتباع الشيخ أنّ الشيخ كان وحيد دهره في العلم، وأنّ البلاد الإسلامية ممّا لم يدخل في دعوته كانت بلاد شرك وكفر وأنّ علماء تلك البلاد جهلة لا يعرفون من الدين شيئاً» [١].
ثم يضيف: وللأسف أنّ هذا الأصل في تكفير المسلمين واعتبار ديارهم ديار كفر وأنّ علماءهم كفّار فقد وجدته في كلام الشيخ نفسه، كما سيأتي ....
ثم يقول: يجب أن يعرف طالب العلم أنّ الشيخ ومن تابعه لم يصيبوا في هذا.
ويستمر المؤلف بالقول: فقد شوهد في زمان الشيخ محمد ومن بعده من أتباعه من يَغلو في الشيخ غُلوّاً كبيراً ويتعصب لكل ما كتبه في رسائله وفتاواه، ممّا أدّى إلى ظهور أعمال العنف في مناطق
[١]. داعية وليس نبيّاً، ص ١٣.