على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - كتاب داعية وليس نبيّاً
مخطئاً فحسب بل أجده كثير الخطأ.
٢- إنّ المنهج النقدي الذي اتبعه في الكتاب المذكور هو منهج يتميز بالأدب والبيان المستدل، ولكنّه عندما يتعرض لنقد مقولات زعيم الوهابية لا يجد في نفسه أيّة شائبة من المداراة والتساهل بل لم يهتم للأخطار الكبيرة المحدقة به من قِبل الوهابيين المتعصبين «وكما يقول أنّهم غلاة الوهابية».
٣- إنّ مؤلف هذا الكتاب يتمتع بإحاطة تامة بالمذاهب والمنابع الإسلامية لا سيما قدرته على استخدام كلمات الطرف المقابل في مواجهته، والملفت للنظر أنّه يخصص فصلًا من كتابه لبيان التناقضات في كلمات محمد بن عبدالوهاب.
٤- ويعتقد هذا الكاتب أنّ الوهابيين المتعصبين الذين استباحوا دماء الناس وأموالهم وأعراضهم مبتلون بمرض التعصب والتقليد الأعمى، وهذا بذاته يمثل خطراً على الإسلام والمسلمين في المنطقة، ويتميز المؤلف بقدرته الفائقة على الكتابة والتأليف.
٥- وقد ركّز المؤلف معظم نقده على كتاب «كشف الشبهات» وكتاب «التوحيد» لمحمد بن عبد الوهاب، حيث يُعتبر هذان الكتابان من أهم كتبه، وقد اعتمد في مصادر هذا الكتاب على «الدرر السنية».
ومن نافلة القول أنّ كتاب «الدرر السنية» لمؤلفه «عبدالرحمن بن محمد بن القاسم الحنبلي» هو مجموعة من الكتب والرسائل لمحمد بن عبدالوهاب وجماعة من قادة الوهابية منذ عصر الشيخ إلى زماننا هذا. وقد توفي عام ١٣٩٢ ه ق، وقد وضع ابن باز الفقيه الوهابي