على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - جذور العنف في تعاليم علماء الوهابية
والأوثان مع اللَّه إلّافي الرخاء، وأمّا فى الشدّة فيخلصون للَّهالدعاء كما قال تعالى: «فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» [١].
الثاني: إنّ الأولين يدعون مع اللَّه اناساً مقرّبين عند اللَّه ... وأهل زماننا يدعون اناساً من أفسق الناس [٢].
«والظاهر انّ مراده من قوله اخيراً «افسق الناس» بعض زعماء الصوفية».
وطبيعي أن يكون هذا الاستنتاج الخاطىء حصيلة سلسلة من المغالطات الفكرية التي سوف نستعرضها في آخر فصل من هذا الكتاب، وهنا نهدف إلى الكشف عن جذور العنف لدى الوهابيين تجاه نفوس المسلمين وأموالهم وأعراضهم.
٣- النموذج الآخر على العنف في الفكر الوهابي أنّهم يطلقون على مخالفيهم، وهم من كبار علماء أهل السنّة أثناء الحوار معهم، ألقاباً وقحة وموهنة، على سبيل المثال:
يقول في أحد الموارد: أيّها المشرك [٣].
وفي مورد آخر: أعداء اللَّه [٤].
وفي مورد ثالث: للمشركين شبهة اخرى [٥].
[١]. سورة العنكبوت، الآية ٦٥.
[٢]. شرح كشف الشبهات للعثيمين، ص ١٠٠.
[٣]. شرح كشف الشبهات، ص ٧٧.
[٤]. المصدر السابق، ص ٧٩.
[٥]. المصدر السابق، ص ١٠٩.