على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٤ - ه) مفهوم «الدعاء في القرآن»
النبي أو أحد أولياء اللَّه والصالحين من عباده فهو مشرك وكافر ويستباح دمه وماله.
وقد ذكر «الصنعاني» وهو من أنصار عقائد محمد بن عبدالوهاب في كتابه «تنزيه الاعتقاد» كلاماً في بيان عقيدتهم في الدعاء وقال: إنّ اللَّه تعالى أطلق على الدعاء كلمة العبادة وقال: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» [١].
فعلى هذا الأساس لو دعا شخص النبي صلى الله عليه و آله أو ولي صالح لأمر من الامور أو قال: اشفع لي عند اللَّه في قضاء حاجتي، أو قال: اطلب قضاء حاجتي بواسطتك من اللَّه تعالى، وأمثال ذلك، أو قال: اقضي عني ديني أو شافي مرضي، وأمثال ذلك، وبما أنّ الدعاء عبادة، بل مخ العبادة، فإنّ هذا الشخص قد عبد غير اللَّه وهو مشرك، لأنّ «التوحيد» لا يكتمل إلّاأن يعتقد الإنسان بأنّ اللَّه تعالى هو الخالق والرازق فقط ولا يعترف بغيره خالقاً ورازقاً ولا يعبد غيره حتى بعض العبادة» [٢].
هذه الكلمات والعبارات تتكرر في الكثير من كتبهم وأدبياتهم.
وهكذا يستند هؤلاء في اتّهامهم الآخرين بالكفر والشرك على هذه الآية المذكورة في كلام الصنعاني، وكذلك بآيات اخرى من قبيل:
١- «وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً» [٣].
[١] سورة غافر، الآية ٦٠.
[٢] تنزيه الاعتقاد.
[٣] سورة الجن، الآية ١٨.