على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٦ - بيان مِن هيئة كبار العلماء
فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً» [١].
وقال سبحانه في حقّ الكافر الذى له ذمّة، في حكم قتل الخطأ:
«إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ» [٢].
فاذا كان الكافر الذى له أمان إذا قتل خطأ، فعليه الدية والكفارة، فكيف إذا قتل عمداً، فان الجريمة تكون أعظم، والإثم يكون أكبر.
وقد صحّ عن رسول اللَّه أنّه قال:
«من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنّة».
ثالثاً: إنّ المجلس اذ يبين حكم تكفير الناس بغير برهان من كتاب اللَّه وسنّة رسوله وخطورة اطلاق ذلك، لما يترتّب عليه من شرور وآثام، فإنّه يعلن للعالم أنّ الإسلام برىء من هذا المعتقد الخاطئ، وأن ما يجرى فى بعض البلدان من سفك الدماء البريئة، وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامّة والخاصّة، وتخريب للمنشآت هو عمل إجرامي، والإسلام بريء منه، وهكذا كلّ مسلم يؤمن باللَّه واليوم الآخر برىء منه، وإنّما هو تصرّف من صاحب فكر منحرف، وعقيدة ضالّة، فهو يحمل إثمه وجرمه، فلا يحتسب عمله على الإسلام، ولا على المسلمين المهتدين بهدى الإسلام، المعتصمين بالكتاب والسنّة، المستمسكين بحبل اللَّه المتين، وإنّما هو محض
[١]. سورة النساء، الآية ٩٣.
[٢]. سورة النساء، الآية ٩٢.