على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - جذور العنف في تعاليم علماء الوهابية
هذه الحركة وعملوا على توسعة بلادهم وسيطروا على منطقة نجد والحجاز.
ومن جملة الممارسات الفظيعة جدّاً في تاريخ الوهابية، حتى أنّ المؤرخين الوهابيين اعترفوا بها، المقتلة والمجزرة الرهيبة التي ارتكبها هؤلاء في مدينة الطائف [١]، والأفجع من ذلك المجزرة التي ارتكبوها في حق أهالي العراق وكربلاء.
وقد هاجم الوهابيون في تاريخ ١٢١٦ ه ق «أي بعد عشر سنوات من وفاة محمد بن عبدالوهاب» مدينة كربلاء عدّة مرّات لغرض نيل الغنائم وفتح البلدان تحت عنوان نشر التوحيد «التوحيد الذي يزعمونه» وكذلك هجموا على مدينة النجف، وبالنسبة إلى حادثة كربلاء فقد استغل الوهابيون فرصة زيارة أهالي كربلاء إلى مرقد الإمام علي عليه السلام في النجف الأشرف وباغتوا هذه المدينة بهجوم عنيف واستطاعوا تخريب السور المحيط بالمدينة والنفوذ إلى داخلها وقتل آلاف من أهالي كربلاء من النساء والأطفال في شوارع المدينة وأسواقها، وبعد ذلك حملوا ما استطاعوا حمله من أموال الناس ونهبوا ممتلكاتهم ثم هجموا على ضريح الإمام الحسين عليه السلام الذي كان يحوي نفائس كثيرة وتمكنوا من تخريبه وسرقة محتوياته من الجواهر والنفائس بأجمعها.
[١]. الفجر الصادق- جميل الصدقى الزهاوى، ص ٢٢ و شجرة طوبى للشيخ محمّد مهدىالحائرى، ص ١٧٤.