الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٤ - بناء على جميع الأصعدة الفكرية والثقافية
الشخصية المفروضة على الدين، ويبعده عن صدأ العادات والتقاليد، وسينهض بالإسلام ويخرجه من حالة التقوقع الوطني والقومي ويظهره بشكله العالمي الأصيل، وسيقطع تلك الأيدي الأثيمة التي دست الحيل الشرعية في الدين، ويعرض أحكامه وقوانينه كما ينبغي.
ويبدو أنّ سلسلة هذه التغييرات على قدر من السعة والشمولية بحيث عبرت عنها بعض الروايات الإسلامية بالدين الجديد.
روى صاحب كتاب اثبات الهداة حديثاً عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«إذا خرج القائم يقوم بأمر جديد، وكتاب جديد، وسنة جديدة، وقضاء جديد» [١].
ومن الواضح أنّ هذا الأمر الجديد والكتاب الجديد والقضاء الجديد لا يعني أنّه يأتي بدين جديد، بل يخرج الإسلام من خضم ما علق به من أساطير وخرافات وتحريفات وتفاسير خاطئة فيبدو وكأنّه دين جديد وبناء حديث.
كما أنّ الكتاب الجديد لا يعني نزول كتاب جديد عليه من السماء، ذلك لأن الإمام قائم وحافظ للدين، لا أنّه نبي ويأتي بكتاب جديد، بل يعيد القرآن الكريم إلى سابق عزّه فيبدو وكأنّه كتاب جديد بعد أن يطرح عنه التحريفات المعنوية والتفاسير المشبوهة.
والشاهد على ذلك وإضافة إلى صراحة القرآن في مسألة ختم النبوة في
[١]. إثبات الهداة، ج ٧، ص ٨٣.